الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
162
حاشية المكاسب
ثمّ إنّه لا إشكال في نفوذ التصرّف بإذن ذي الخيار وأنّه يسقط خياره بهذا التصرّف ، إمّا لدلالة الإذن على الالتزام بالعقد عرفا وإن لم يكن منافاة بين الإذن في التصرّف أو « * » الإتلاف وإرادة الفسخ وأخذ القيمة ، كما نبّهنا عليه في المسألة السابقة ، وبه يندفع الإشكال الذي أورده المحقّق الأردبيلي من عدم دلالة ذلك على سقوط الخيار 28 . وإمّا لأنّ التصرّف الواقع تفويت لمحلّ هذا الحقّ - وهي العين - بإذن صاحبه ، فلا ينفسخ بالتصرّف ( 5217 ) ولا يتعلّق الحقّ بالبدل ؛ لأنّ أخذ البدل بالفسخ فرع تلف العين في حال حلول الحقّ فيه ، لا مع سقوطه عنه . ولو أذن ولم يتصرّف المأذون ، ففي القواعد والتذكرة أنّه يسقط خيار الآذن ، وعن الميسيّة أنّه المشهور . قيل : كأنّ منشأ هذه النسبة فهم استناد المشهور في سقوط الخيار في الصورة السابقة إلى دلالة مجرّد الإذن ، ولا يقدح فيها تجرّده عن التصرّف ، وقد منع دلالة الإذن المجرّد في المسالك وجامع المقاصد والقواعد ، والأولى أن يقال : إنّه لا ينبغي الإشكال « * * » في كون إذن ذي الخيار في التصرّف عنه فيما انتقل عنه فسخا ؛ لأنّ التوكيل « * * * » في بيع مال الغير لنفسه غير جائز شرعا ، فيحمل على الفسخ ، كسائر التصرّفات التي لا تصحّ شرعا إلّا بجعلها فسخا . وأمّا كون إذن ذي الخيار للمشتري في التصرّف إجازة ( 5218 ) وإسقاطا لخياره ، فيمكن الاستشكال فيه ؛ لأنّ الثابت بالنصّ والإجماع : أنّ التصرّف فيما انتقل إليه إجازة ، وليس الإذن من ذلك ، وإنّما حكم بالسقوط في التصرّف عن إذنه ، لا لأجل تحقّق الإسقاط من ذي الخيار بالإذن ، بل « * * * * » لتحقّق المسقط ؛ لما عرفت من أنّ التصرّف الواقع بإذنه
--> ( * ) في بعض النسخ : « و » . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « إنّه لا ينبغي الاشكال في » ، بأنّ الظاهر . ( * * * ) في بعض النسخ : بدل « لأنّ التوكيل في » ، لحكم العرف ولأنّ إباحة . ( * * * * ) في بعض النسخ زيادة : لأجل تحقّق .